العلامة الحلي

10

منتهى المطلب ( ط . ج )

ولا تلبس سراويل إلّا أن لا يكون لك إزار ، ولا الخفّين إلّا أن لا يكون نعلان » « 1 » . ولا خلاف في ذلك ، قال ابن عبد البرّ : لا يجوز لباس شيء من المخيط عند جميع أهل العلم ، وأجمعوا على أنّ المراد بهذا : الذكور ، دون النساء « 2 » . إذا ثبت هذا : فإنّ النبيّ « 3 » صلّى اللّه عليه وآله نصّ على تحريم القميص ، فكان ما في معناه محرّما من الجبّة والدرّاعة وما أشبهه ، ونصّ على تحريم السراويل ، فكان ما شابهه محرّما ، كالتبّان « 4 » والران « 5 » ، ونصّ على تحريم البرنس ، فكان ما ساواه كالقلنسوة مساويا له في التحريم ، ونصّ على تحريم الخفّين ، فكان ما ساواه من الساعدين والقفّازين « 6 » كذلك . مسألة : ولا يجوز له لبس الخفّين ، ولا ما يستر ظهر القدم اختيارا ، ويجوز اضطرارا ، ولا نعلم فيه خلافا ؛ لما تقدّم في حديث ابن عمر من جواز لبسهما إذا لم يجد النعلين « 7 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه ابن بابويه عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في المحرم يلبس الخفّ إذا لم يكن له نعل ؟ قال : « نعم ، ولكن يشقّ ظهر القدم » « 8 » .

--> ( 1 ) التهذيب 5 : 69 الحديث 227 ، الوسائل 9 : 114 الباب 35 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1 . ( 2 ) الاستذكار 4 : 14 ، المغني 3 : 276 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 281 . ( 3 ) كثير من النسخ : فالنبيّ . ( 4 ) التبّان - فعّال - : شبه السراويل . المصباح المنير : 72 . ( 5 ) الرّان : حذاء كالخفّ إلّا أنّه أطول منه ولا قدم له . أقرب الموارد 1 : 452 . ( 6 ) القفّاز : شيء تتّخذه نساء الأعراب ويحشى بقطن يغطّي كفّي المرأة وأصابعها . المصباح المنير : 511 . ( 7 ) يراجع : ص 9 . ( 8 ) الفقيه 2 : 218 الحديث 997 ، الوسائل 9 : 135 الباب 51 من أبواب تروك الإحرام الحديث 5 .